للتعليم العالي في العراق فلسفة صناعة العقل وتوجيه الفكر بما يخدم الإنسان والوطن، ومن هنا تنطلق كليات التربية أيضا وتستمد أنساغها من هذا المعين ، فهي تأخذ على عاتقها بناء جيل واع يمسك بجذوة العلم دائما لينير الطريق نحو المستقبل . ولكلية التربية للبنات خصوصية تجسد هوية المدينة الثقافية الرصينة لتاريخها الحافل بالأمجاد والعلوم ، ألا وهي مدينة الإمام علي عليه السلام ، فهي حلقة ذهبية ضمن سلسلة كليات جامعة الكوفة ، أسست عام 1989م ، وتمتاز بكونها تلبي حاجة هذه الهوية الاجتماعية فتقبل الإناث فقط ، وهي بعد في اتساع علمي كبير ، إذ تضم عشر أقسام علمية وإنسانية هي : قسم اللغة العربية ، وقسم العلوم التربوية وعلم النفس، وقسم التاريخ، وقسم الجغرافية، وقسم العلوم البدنية والتربية الرياضية، وقسم الكيمياء ، وقسم الفيزياء، وقسم الرياضيات ، وقسم علوم الحياة ، وأخيرا قسم الحاسبات. وهي اليوم محل جذب وإقبال للمتلقين إذ تدرس فيها أكثر من (3600 ) طالبة، وينتسب إليها أكثر من (500 ) تدريسي وموظف، تعد طاقاتها العلمية من النخب اللافتة والمعروفة على صعيد البحث العلمي والتدريس في الدراسات الأولية(البكالوريوس) والدراسات العليا(الماجستير والدكتوراه)، من مختلف المراتب العلمية العالية . أما بناها التحتية فتحتل مساحة كبيرة في وسط المدينة تزينها مساحات خضراء واسعة من الحدائق ، وأقسامها تضم عشرات المختبرات العلمية المناسبة فضلا عن قاعاتها المجهزة بالوسائل التعليمية اللازمة . وهنا أود عرض الاستراتيجية التي تقوم عليها إدارتنا في قيادة الكلية وهي بثلاثة محاور هي:
المحور الأول: يتعلق في البناء المادي : إذ نعمل على مواكبة العصر في بناء كل ما يخدم العملية التعليمية من بنى تحتية مختلفة تخدم الطالب والأستاذ والكادر الوسطي والفني على السواء .
المحور الثاني : يتعلق بالترصين العلمي: ونهدف من خلاله إلى تعزيز الرصانة التعليمية على صعيد تحديث المنهج العلمي ومواكبته روح العصر ، وتفعيل الدرس الأكاديمي المنتج الذي يقود إلى سبل الإبداع في صناعة العقل والفكر معا.
المحور الثالث: يتعلق بالجانب الإداري: باعتماد صناعة القادة المدراء ، وبالتخفيف من سبل التعقيد الإداري، باتخاذ السبل الكفيلة بمعالجة الأزمة وحل العقد ميدانيا ، فضلا عن توزيع الصلاحيات لتحمل المسؤولية القانونية والإدارية في صناعة القرار .
وأخير نحن نؤمن بأن النجاح في نهاية المطاف في قيادة هذه المؤسسة العلمية العريقة عمل الجميع ولا يمكن التفرد به وشخصنته . وفقنا الله تعالى لخدمة العلم وأهله خدمة لعراقنا العظيم .